مجتمع حروف | عالم تعشقه الأقلام ®


 
الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  



شاطر | 
 

  الإيثار والمواساة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميرو السندباد
عضو متألق
عضو  متألق
avatar

[ ڪِتـابَاتِيّ : 56
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 14/02/2014

مُساهمةموضوع: الإيثار والمواساة    الجمعة 5 يونيو 2015 - 23:02


الإيثار والمواساة

قَالَ الله تَعَالَى : { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ } [ الحشر (9) ] .
يعني : فاقة وحاجة ، أي : يقدمون المحاويج على حاجة أنفسهم .

وقال تَعَالَى : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } [ الدهر ] . إلى آخر الآيات
يعني
: ويطعمون الطعام وهم يحبونه ، ويشتهونه ، مسكينًا ، ويتيمًا ، وأسيرًا ،
وإن كان كافرًا ، لوجه الله تعالى لا لحظ النفس ، وخوفًا من عذاب يوم
القيامة ، فوقاهم الله شرَّ ذلك اليوم ، ولقاهم نضرة في وجوههم ، وسرورًا
في قلوبهم ، وجزاهم بما صبروا على ترك الشهوات ، وأداء الواجبات جنةً
وحريرًا .


وعن
أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ صلى الله
عليه وسلم ، فَقَالَ : إنِّي مَجْهُودٌ ، فَأرسَلَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ ،
فَقالت : وَالَّذي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِنْدِي إلا مَاءٌ ، ثُمَّ
أرْسَلَ إِلَى أُخْرَى ، فَقَالَتْ مِثلَ ذَلِكَ ، حَتَّى قُلْنَ
كُلُّهُنَّ مِثلَ ذَلِكَ : لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ مَا عِنْدِي إلا
مَاءٌ . فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم : « مَنْ يُضيفُ هَذَا
اللَّيْلَةَ ؟ » فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ : أنَا يَا رسولَ الله ،
فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ ، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ : أكرِمِي ضَيْفَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وفي
روايةٍ قَالَ لامْرَأَتِهِ : هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ ؟ فقَالَتْ : لا ، إلا
قُوتَ صِبيَانِي . قَالَ: فَعَلِّليهم بِشَيْءٍ وَإذَا أرَادُوا العَشَاءَ
فَنَوِّمِيهمْ ، وَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأطْفِئي السِّرَاجَ ، وَأريهِ
أنَّا نَأكُلُ . فَقَعَدُوا وَأكَلَ الضَّيْفُ وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ ،
فَلَمَّا أصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : «
لَقَدْ عَجبَ الله مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ » . متفقٌ
عَلَيْهِ .


هذا الحديث : أخرجه البخاري في التفسير ، وفي فضائل الأنصار .
وفيه : استحباب الإيثار على النفس ولو كان محتاجًا ، وكذلك على العيال إذا لم يضرهم .

وعنه
قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : « طَعَامُ الاثْنَيْنِ
كَافِي الثَّلاَثَةِ ، وَطَعَامُ الثَّلاَثَةِ كَافِي الأربَعَةِ » . متفقٌ
عَلَيْهِ .

وفي رواية لمسلمٍ عن جابر رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ : « طَعَامُ الوَاحِدِ
يَكْفِي الاثْنَيْنِ ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ ،
وَطَعَامُ الأَرْبَعَة يَكْفِي الثَّمَانِية » .

المراد بذلك : الحض على المكارم ، والتقنع بالكفاية ، وأنه ينبغي للاثنين إدخال ثالث لطعامهما ، وإدخال رابع أيضًا بحسب من يحضر .
وعند
الطبراني : « كلوا جميعًا ولا تفرقوا فإن طعام الواحد يكفي الاثنين » .
الحديث . فيؤخذ منه أن الكفاية تنشأ من بركة الاجتماع ، وأن الجمع كلما زاد
زادت البركة .

وفيه : إشارة إلى أن المواساة إذا حصلت حصل معها البركة .
وفيه : أنه ينبغي للمرء أن لا يستحقر ما عنده فيمتنع من تقديمه ، فإن القليل قد يحصل به الاكتفاء .

وعن
أَبي سعيد الخدري رضي الله عنه قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ
النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ ،
فَجَعَلَ يَصرِفُ بَصَرَهُ يَميناً وَشِمَالاً ، فَقَالَ رسول الله صلى
الله عليه وسلم : « مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَليَعُدْ بِهِ عَلَى
مَنْ لا ظَهرَ لَهُ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ ، فَلْيَعُدْ
بِهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ » . فَذَكَرَ مِنْ أصْنَافِ المالِ مَا ذكر
حَتَّى رَأيْنَا أنَّهُ لا حَقَّ لأحَدٍ مِنَّا في فَضْلٍ .رواه مسلم.

في
هذا الحديث : الأمر بالمواساة من الفاضل ، وهو كحديث : إنك يا ابن آدم إن
تبذل الفضل خير لك ، وإن تمسكه شر لك ، ولا تلام على كفاف ، وابدأ بمن تعول
.


وعن سهل بن
سعدٍ رضي الله عنه أنَّ أمْرَأةً جَاءَتْ إِلَى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ ، فَقَالَتْ : نَسَجْتُها بِيَدَيَّ
لأَكْسُوكَهَا ، فَأَخَذَهَا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجاً
إِلَيْهَا ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإنَّهَا إزَارُهُ ، فَقَالَ فُلانٌ :
اكْسُنِيهَا مَا أحْسَنَهَا ! فَقَالَ : « نَعَمْ » فَجَلَسَ النَّبيُّ صلى
الله عليه وسلم في المَجْلِسُ ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَواهَا ، ثُمَّ أرْسَلَ
بِهَا إِلَيْهِ : فَقَالَ لَهُ الْقَومُ : مَا أحْسَنْتَ ! لَبِسَهَا
النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مُحتَاجَاً إِلَيْهَا ، ثُمَّ سَألْتَهُ
وَعَلِمْتَ أنَّهُ لا يَرُدُّ سَائِلاً ، فَقَالَ : إنّي وَاللهِ مَا
سَألْتُهُ لألْبِسَهَا ، إنَّمَا سَألْتُهُ لِتَكُونَ كَفنِي . قَالَ
سَهْلٌ : فَكَانَتْ كَفَنَهُ . رواه البخاري .

في هذا الحديث : جواز إعداد الشيء قبل الحاجة إليه .
وفيه : حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم وسعة جوده وقَبول الهدية .

وعن
أَبي موسى رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم : «
إنَّ الأشْعَرِيِّينَ إِذَا أرْمَلُوا في الغَزْوِ ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ
عِيَالِهِمْ بالمَديِنَةِ ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ في ثَوْبٍ
وَاحِدٍ ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ في إنَاءٍ وَاحدٍ بالسَّوِيَّةِ
فَهُمْ مِنِّي وَأنَا مِنْهُمْ » . متفقٌ عَلَيْهِ .

« أرْمَلُوا » : فَرَغَ زَادُهُمْ أَوْ قَارَبَ الفَرَاغَ .
في الحديث : فضيلة الأشعريين ، وفضيلة الإيثار ، والمواساة ، وفضيلة خلط الأزواد عند الحاجة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو العصاصيم
نائب الاداره
نائب الاداره
avatar

[ ڪِتـابَاتِيّ : 126
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 23/08/2013

مُساهمةموضوع: رد: الإيثار والمواساة    السبت 6 يونيو 2015 - 18:00

شكرا جزيلا لك
:o 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://vuasv.yoo7.com
Achek Wahran
نائب الاداره
نائب الاداره
avatar

[ ڪِتـابَاتِيّ : 31
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 01/07/2014



مُساهمةموضوع: رد: الإيثار والمواساة    الإثنين 8 يونيو 2015 - 18:51

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو العصاصيم
نائب الاداره
نائب الاداره
avatar

[ ڪِتـابَاتِيّ : 126
[ جِنسك : ذكر
- [ آلتًسجيلٍ » : 23/08/2013

مُساهمةموضوع: رد: الإيثار والمواساة    الإثنين 15 يونيو 2015 - 22:39

مشكووووووور 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://vuasv.yoo7.com
 
الإيثار والمواساة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجتمع حروف | عالم تعشقه الأقلام ®  :: الركن الإسلامي :: المنهج الاسلامي | Islamic-
انتقل الى: